الشيخ محمد تقي الآملي

376

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لتضرر المالك ، ويكون الحكم في مورد الشك في التخصيص هو العموم المذكور كما هو القاعدة في العام والخاص ومحصله هو التمسك بالإباحة الأصلية الثابتة بالعموم ، التي لم يعلم زوالها عن مورد الشك . وفيه إنه لا وقع للتمسك بالعمومات والإباحة الأصلية في مقابل ما ثبت من النصوص الدالة على حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه ، المعتضد بحكم العقل المستقل بقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وأما ما ورد من استواء الناس في الماء والكلاء والنار فالمستظهر منه هو الاستواء قبل عروض التملك ، فلا يشمل ما بعد حصول الملكية بأحد أسبابها من الحيازة ونحوها ، والبناء على بقاء العموم والالتزام بخروج ما خرج بالدليل بعيد في الغاية . ومنها التمسك بأصالة الحل عند الشك فيه بعد المنع عن صحة التمسك بما يدل على المنع عن التصرف ، اما لمعارضته مع ما يدل على مطهرية الماء ، أو بدعوى انصرافه عن المقام ، لما تقدم من كونه واردا في مقام الامتنان المنافي مع المنع عن مثل المقام . وفيه من الغرابة ما لا يخفى إذ لا إطلاق لما يدل على مطهرية الماء حتى يثبت به صحة الوضوء به كيفما اتفق ، بل الظاهر منه كونه مطهرا في مقابل سلب الطهورية عنه ، فلا ينافي مع اشتراط طهوريته بما يكون شرطا ( وبالجملة ) فهو لا يكون في مقام البيان من هذه الجهة أصلا ، وقد عرفت ما في دعوى انصراف ما يدل على المنع عن التصرف عن مثل المقام . ومنها لزوم الحرج الشديد لولا جواز مثل هذه التصرفات في مثلها ، وهذا أيضا مردود بما تقدم مرارا من أن أدلة الحرج لا يصلح لان يتمسك بها لإثبات الحكم وليست طريقا له ، وإنما هي موجبة لرفع الحكم الثابت ، في مورد الحرج . ومنها التمسك بالأخبار الكثيرة الدالة على جواز الشرب والوضوء من الماء ما لم يتغير وفيه ما لا يخفى من منع إطلاقها من هذه الجهة . ومنها التمسك بشهادة الحال بالرضا ( وهذا استدلال حسن ) فيما إذا ظهر